الشافعي الصغير
22
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وقد يوجه حله بأنه لم يقع إلا وقد رضيا ببقاء العقد لحصول رضا البائع بإذنه فيه ورضا المشتري بشروعه فيه ويحصل الفسخ والإجازة للعقد في زمن الخيار بلفظ يدل عليها صريحا أو كناية فصريح الفسخ كفسخت البيع ورفعته واسترجعت المبيع ورددت الثمن والصريح في الإجازة نحو أجزته وأمضيته وألزمته وإذا كان مشروطا لهما ارتفع بفسخ أحدهما جميعه لا بإجازته بل تستمر للآخر إذ إثبات الخيار إنما قصد به ليتمكن من الفسخ دون الإجازة لأصالتها وقول من خير لا أبيع أو لا أشتري إلا بنحو زيادة مع عدم موافقة الآخر له فسخ ووطء البائع ولو محرما كأن كان الخيار لهما والظاهر كما قاله الأذرعي أن وطأه إنما يكون فسخا إذا علم أو ظن وهو مختار أن الموطوءة هي المبيعة ولم يقصد بوطئه الزنا فإن باشر فيها فيما دون الفرج لم يكن فسخا كالاستخدام وإن صحح الأذرعي تبعا لابن الرفعة أنها فسخ لأنها لا تباح إلا بالملك ثم قال ويشبه أن يكون محله في المباحة له لولا البيع وكذا الوطء أما لو كانت محرمة عليه بتمجس أو غيره لم يكن فسخا قطعا ومن هذا وطء الخنثى واضحا وعكسه فلو اختار الموطوءة في الثانية الأنوثة بعده تعلق الحكم بالوطء السابق ذكره